في إطار دعم دينامية تمكين النساء وتعزيز أدوارهن في تدبير الشأن العام المحلي، وتكريسا لمبادئ المساواة وتكافؤ الفرص، احتضن مقر الجمعية المغربية لرؤساء مجالس الجماعات هذا اليوم الخميس 16 أبريل 2026 انطلاق سلسلة من الورشات التكوينية لفائدة عدد من النساء رئيسات مجالس الجماعات، إضافة لنساء منتخبات محليا ، وذلك في سياق التعاون الدولي اللامركزي، الثنائي والمتعدد الأطراف.
وقد عرفت هذه المبادرة مشاركة فاعلة لعدد من الشركاء المؤسساتيين، وفي مقدمتهم المديرية العامة للجماعات الترابية، والصندوق الأندلسي للبلديات من أجل التضامن الدولي (FAMSI)، إلى جانب فدرالية أنمار، الجماعات المحلية لشمال المغرب والأندلس (ANMAR)، حيث تم التنويه بالمجهودات التي يبذلها هؤلاء الشركاء لفتح فضاءات للنقاش وتبادل التجارب الناجحة، بما يسهم في تحصين المكتسبات المرتبطة بتحسين وضعية المرأة وتعزيز حضورها في المشهد السياسي.
وقد شكلت الورشات محطة نوعية للتداول حول قضايا إدماج مقاربة النوع في السياسات العمومية المحلية، حيث عكست المحاور التي تمت مناقشتها، وعيا متقدماً بأهمية الدور الذي تضطلع به المرأة في تحقيق رهانات التنمية المستدامة والمندمجة.
وفي هذا السياق، وفي كلمة باسم الجمعية المغربية المغربية لرؤساء مجالس الجماعات، ألقتها السيدة حنان مبروك رئيسة جماعة اليوسفية أعربت عن تثمينها لمبادرة إحداث مجتمع التعلم حول السياسات العمومية المحلية من أجل المساواة، Communauté d’Apprentissage sur les Politiques Publiques Locales en matière d’Egalité (CAPPLE)، والتي تجمع رئيسات ومنتخبات محليات من كل من المغرب وتونس وموريتانيا والسنغال وإسبانيا، لما لها من دور في تقوية القيادة النسائية وترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة.
ويأتي تنظيم هذه الورشات في انسجام تام مع انخراط المملكة المغربية في تعزيز مقاربة النوع الاجتماعي في السياسات العمومية، وتدعيم المشاركة السياسية للنساء، في ظل الإصلاحات الهيكلية التي تشهدها البلاد تحت قيادة صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، والرامية إلى ترسيخ مجتمع حداثي ديمقراطي قائم على العدالة الاجتماعية.
وأكدت السيدة مبروك كذلك في كلمتها أن الجمعية، بصفتها إطاراً تمثيليا لرئيسات ورؤساء المجالس الجماعية، تواصل انخراطها في دعم التعاون اللامركزي وطنيا ودوليا، خاصة على المستوى الإفريقي، بما يتيح للنساء المنتخبات فرصا أكبر لتأسيس وبناء شراكات مثمرة، وتدبير مشاريع مشتركة ذات أثر تنموي ملموس.
وشهد انطلاق هذه الورشات دينامية ملموسة فيما يتعلق بمواضيع التنمية الترابية ومشاركة النساء في التدبير المحلي. في أجواء أغنت النقاش حول هذه المواضيع من خلال مختلف المحاور التي تضمنها جدول أشغال الورشات.
يذكر، أن هذه الورشات التكوينية تمتد على مدى يومين 16 – 17 أبريل الجاري.